الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦176
كتاب
الجزء الثاني
نعم)،
، يقال لهم: فقد علمتم أنه عاد إلى العرش بعد الزوال؟ فإن قالوا: نعم، قيل: وما علمكم أنه عاد؟ لعله في بعض السماوات؟ فإن قالوا: قد علمنا أنه عاد إلى العرش، قيل: أفي حديثكم الذي رويتم أنه ينزل وأنَّه يعود؟ فإن قالوا: لا (2)، قيل: فما علمكم بأنَّه ينزل ويعود، وليس ذلك في
حديثكم؟.
ا يُطرح على المشبهة سؤال آخر:
/185 ويقال لهم: ألستم تروون أنَّ السماوات السبع والأرضين السبع في جنب العرش كحلقة في أرض فلاة (3)؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فكيف تزعمون أنه ينزل إلى سماء الدنيا مع صغرها في جنب العرش؟!
ويقال لهم: سماء الدنيا أعظم أم العرش؟ فإن قالوا: العرش، قيل لهم: العرش أعظم (4) أم من تعبدون؟ فإن قالوا من نعبد، قيل لهم: تعقلون شيئًا عظيمًا يحويه أصغر منه ويحيط به؟!. تعالى عما يقولون علوا كبيرًا.
فصل: [تأويل قوله وجَل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا] وأما تأويل قوله عل: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًا﴾ (الفجر: 22) و هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ} (البقرة: (210) يقول: جاء ربُّك بقضائه والحساب،
(1) في (د): ـ «يقال لهم: أليس قد مضى شعبان؟ فإن قالوا: نعم».». انتقال نظر.
(2) في (د): ـ «لا». (3) روي ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذرّ في حديث طويل: « … : « … يا أبا ذر، ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة … ». ابن حبان في ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلُّص في العقبى بشيء منها، ر 361، 77/ 2. (4) في (د): ـ «أعظم».