الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٧باب [16]: أصول الحساب من ذلك أيضًا
287
مِثْلُ على معنى أن تجعلوا الذكر مثل حظ الأنثيين. حجة أخرى: أي بمثل، فحذف الباء فانتصب.
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) قالوا في الدرجات، والله أعلم. ورفع أيهم؛ لأنَّ حروف الشك لا تعمل في حروف الاستفهام؛ لأنَّ قوله تعالى: {لَا تَدْرُونَ …
(النساء: 11) شكّ كقولك: إنّي لا أدري أيكم أعقل، ولا أعلم أيكم أكرم. عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أبطل ميرانا فرضه الله في كتابه أبطل الله ميراثه من
الجنة» (1).
كان أهل الجاهلية لا يورّثون المرأة ولا الصبي شيئًا، ويجعلون الميراث لمن ينفع ويدفع، فألحق الله للصبي والمرأة نصيبهما من الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، فقالت النساء لو جعل لنا نصيبًا من الميراث كنصف الرجال، وقال الرّجال /173 / إنا نرجو أن تفضل حسناتنا في الآخرة على النساء كما فضلنا في المواريث في الدنيا، فأنزل الله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَبْنَ … (النساء: 32)؛ يقول: إنَّ المرأة تجزى بحسناتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل بحسناته عشر أمثاله.
فصل: [في الذين لا يسقطون بحال من الميراث]
سنة لا يسقطون بحال ثلاثة من الرجال وهم الأب والابن والزوج، وثلاثة من النساء وهنّ الأم والبنت والزوجة هؤلاء لا يسقطون بحال إلا أن يكون أحدهم قاتلًا أو كافرًا أو عبدا.
(1) رواه ابن ماجه، عن أنس بمعناه في الوصايا ر 2807. وابن أبي شيبة في مصنفه، عن
سليمان بن موسي بلفظه، ر 10.