الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٦296
كتاب
الجزء التاسع عشر
فتح
مسألة: [فيما يمنع من المواريث
منع ميراث المسلم من الكافر بالسُّنّة، قال النبي صلى الله عليه وسلم ـ فيما زعموا ـ يوم مكَّة: «لَا يَتوَارَثُ أَهلُ مِلَّتَيْن، وروى أسامة بن زيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر ولا (1) الكافرُ المُسلم (2)، وروي عنه أنه قال: «لَا يتوَارثُ أَهلُ مِلَّتَين شَتَّى» (3).
وعن عمر أنه قال: لا نرثهم ولا يرثوننا؛ يعني: الكفار.
عن علي بن الحسين أنَّه قال: لَمَّا توفّي أبو طالب ورث النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه عقيلاً وطالبًا وكانا، مشركين وكان أبو طالب مشركًا.
ومنع ميراث الحرّ من العبد بإجماع من الأمَّة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المال بالمال» (4)؛ يعني في هذا المملوك لا يرث والمملوك لا يرث ولا يحجب. وقال بعض أهل الخلاف: إنَّه إذا () كان نصفه حرًا أنَّ ميراثه لمن [له] فيه الرق دون المعتق، وقال قوم: الميراث للذي أعتقه دون السيد، وقال قوم منهم: إذا أعتق يرث ويورث وقال بعض: لا يرث ولا يورث.
ولا يرث ميت حيا، والميت لا يرث ولا يورث؛ وذلك مثل رجل هلك وترك زوجة حاملًا فوضعت بعده ولدًا (6) ميّتًا فإنَّه لا يرث أباه الميت
(1) في (ب): - لا.
(2) رواه أحمد، عن عبد الله بن عمرو بلفظه، ر 6844، 195/ 2.
(3) في هامش (أ) + ولا يحجبان وارثا، ولا يرث حرّ من مملوك ولا مملوك من حر،
ولا يرث قاتل عمد ولا خطأ». وهذه العبارة مكررة وقد سبق ذكرها.
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(5) في (ب): - إذا.
(6) في (ب): والدا.