كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

178

كتاب

الجزء الثاني

قد قامت الحرب بنا على ساق (1)

وقال ابن أحمر (2): هي أشد ساعة في القيامة. وقال الحسن: أي عن ساق الآخرة، وهو الستر الذي بين الدنيا والآخرة. ويقال: كشفت الحرب عن ساق إذا اشتد أمرها. وأنشد أبو عبيدة لقيس بن زهير العبسي

إذا شَمَّرَت لَكَ عَن ساقِها فَوَيها ربيع ولا تسأمه) ورواه غيره: «إذا كشفت /86/ لك وهو واحد. وكشف اليوم عن ساقه إذا اشتد. وقال سعد بن مالك جدُّ طَرَفَة (6):

عَن

(1) لم أجده فيما بين يدي من المصادر والرواية في مسند الربيع: « … وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ. الأمر الشَّدِيدِ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الأَوَّلِ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، أي: عَلَى شِدَّةٍ؟ ..... الربيع

(2)

في بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ، ر 878، 337/ 3. عدة أعلام بهذا النسب: «ابن الأحمر، ولم نتمكن من تحديده. انظر: الزركلي:

يوجد

الأعلام، 276/ 1.

(3) قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي (ت: 10 هـ): فارس شاعر داهية يضرب به المثل فيقال: «أدهى من قيس»، وهو أمير عبس. كان يلقب بقيس الرأي لجودة رأيه، وله شعر جيد فحل، زهد في أواخر عمره فرحل إلى عُمان وما زال إلى أن مات فيها. وهو صاحب الحروب بين عبس، وذبيان إذ اشتعلت الحرب سنين طويلة حتى ضرب بها

المثل: حرب داحس والغبراء. انظر: الزركلي: الأعلام، 206/ 5. الموسوعة الشعرية. (4) وَيْها: كلمة تقال للتحضيض والإغراء. نقل ابن منظور عن الأزهري: «فَإِذا أَسْكَتَهُ وَكَفَفْتَهُ قلت: إِيهَا عَنَّا، فإِذا أَغْرَيْتَهُ بالشيء قلت: وَيْها يا فلانُ، فإذا تعجبت من طيب شيء قلت: واها». ابن منظور: اللسان مادة: «أيه»، 474/ 13.

(5) البيت من المتقارب، ورد بصيغة

فَإِن شَمَّرَت لَكَ عَن سَاقِها فَوَيْها رَبيع وَلَم يَسأَموا

من أبيات مطلعها:

إن تك حربٌ فَلم أجنها جنتها خِيارُهُمْ أَو هُمُ

انظر: ديوان قيس بن زهير في الموسوعة الشعرية.

(6) سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة البكري الوائلي (ت: 95 ق. هـ): من سراة بني