الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٨328
باب
[32]
ميراث الجدة
مسألة: في الجدة
و [أما] الجدة فليس لها في كتاب الله تعالى ذكر ميراث فيما علمنا، وميراثها السدس بالسُّنّة وإجماع أهل الفرائض على ذلك إذا لم يكن بينها وبين الموروث من هو أقرب منها من النساء الوارثات.
وأجمع أهل الفرائض أنَّ الجدات لا يرثن مع /192/ الأم. واختلفوا في الجدة (أم الأب) هل ترث مع ابنها (1) وهو حي؛ فقال أكثر أهل الفرائض: إنَّها لا ترث؛ لأنَّ ابنها يحجبها، وهو سد بينها وبين ابنها. وقال بعضهم: إنَّها ترث مع وجود ابنها، الرواية وردت أنَّ عمر بن الخطاب كتب إلى بعض عماله أن يورّث أم حسكة مع ابنها حسكة السدس، وهذا القول عليه عمل أصحابنا، وبه يقول علي وزيد وأهل العراق، والحجازيون ينكرون ذلك.
روي عن أبي بكر: أنَّه جاءته أم الأم تطلب ميراثها فقال: ما أعلم أنَّ لك في كتاب الله شيئًا ولا في سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن سأسأل، فلما صلى الظهر قال: من عنده علم في الجدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: أنا أشهد أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال:
(1) أي: الأب.