الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٩باب [32]: ميراث الجدة
329
ومن يشهد لك؟ فقام مُحمَّد بن مسلمة فقال: أنا أشهد أنَّ رسول الله أعطاها السدس (1).
قال أبو المؤثر: بلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم للجدات بالسدس طعمة إذا لم تكن أمّ. وقال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورّث الجدة من ابن ابنها وأبوه حي، وذُكر لنا أنَّه قضى للجدة مع ابنها بالسدس إذا لم تكن أم، فاستوت هي وابنها في هذا الموضع في هذه الفريضة سواء، وهو كنحو: رجل هلك وترك ابنا وأباه وجدته أم أبيه؛ فلأبيه السدس ولجدّته أم أبيه السدس ولابنه ما بقي، فإن كان مكان الجدَّة أم الأب جدة أم الأم فلها السدس.
واعلم أنَّ المسلمين قد أقاموا الجدّ مقام الأب، وأخذوا في ذلك برأي أبي بكر وعمر - رحمهما الله -؛ إلَّا أنَّ الأم لها ثلث المال مع الجد إذا لم يكن ولد لا ينقص منه شيئًا، ولها مع الأب ثلث ما بقي بعد إخراج نصيب الزوج أو (2) الزوجة. كنحو: رجل هلك وترك جدّه أبا أبيه وأمه وزوجته، الفريضة من اثني عشر سهما: لأمه الثلث أربعة أسهم، ولزوجته الربع ثلاثة أسهم، وبقي خمسة أسهم للجدّ؛ لأنَّه في هذا الموضع عصبة.
وامرأة هلكت وتركت زوجها وأمها وجدها فلزوجها النصف ثلاثة ولأمها الثلث سهمان، ولجدّها ما بقي وهو السدس سهم؛ لأنه في هذا الموضع عصبة.
:
وإنما تكون للجد فريضة مع الولد كنحو امرأة هلكت وتركت ابنتيها وأمها /193/ وزوجها وجدّها؛ فأصلها من اثني عشر تعول إلى خمسة عشر:
(1) رواه أبو داود، عن قبيصة بن ذؤيب بمعناه في الفرائض، ر 2896. والترمذي، مثله، في الفرائض، ر 2246 - 2247. (2) في النسختين و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لأنه لا يمكن أن يجتمع الزوج والزوجة في مسألة.