الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣١باب [32]: ميراث الجدة
331
وقد قال قومنا إنَّه لا يرث من الجدات إلا ثلاث، وهن: أمّ أمّ الهالك، وأمّ أبي أبي الهالك، وأمّ أمّ أبي الهالك، ولا ميراث للجدة التي هي أم أبي أم الهالك (1). ولسنا نأخذ بذلك، بل الجدات الأربع إذا استوين فالسدس بينهن سواء (2).
والجدة وولدها وإن بعدوا أقرب من ولد الجد والجدة وإن قربوا. جدة وعمة؛ قال بعض أصحابنا للجدة السدس، وما بقي فللعمة منه الثلثان وللجدة الثلث (3)؛ وهو قول موسى لأنه جعل العمة عصبة. وقال مسبح وموسى: المال كله للجدَّة دون العمَّة)، و [به] قال بعض أصحابنا محمد ومنهم بن سعيد بن عمر بن المفضل (5). وقال أبو المؤثرة التي هي أقرب أولى بالسدس كانت من قبل الأب أو من قبل الأم. وقال هاشم: كلّ من كان أقرب من الجدات من قبل الأب أو الأم حجبت التي أبعد منها من الجدات.
(1) وهو الصحيح عند الإباضية.
(2) مر ما يشبه هذا من قبل وذكرنا الصواب فيه ولا ندري من قال بهذا الرأي أو رجحه فيما اطلعنا عليه من الأقوال، والله أعلم.
(3) كذا في الأصل، ولكنَّ الصواب أنَّ العمة رحميّة لا ترث إِلَّا عند عدم وجود عاصب وذي سهم، والجدة هنا سهمها السدس ثابت بالسُّنَّة، والباقي لها ردا، فليس للعمة شيء؟! وقد يكون هذا عند من لم يقل بالردّ على الجدة، ولكن من أين له ذلك؟!، والله أعلم بالصواب. (باكلي)
(4) وهذا فرضا وردا، وهو الراجح عند أصحابنا. (5) كذا في النسخ؛ ولم نجد من ترجم له بهذا الاسم، ويظهر أنه تلفيق بين اسم علمين؛ ولعل الصواب أن يقول: «محمد بن سعيد وعمر بن المفضّل أو يقول: «عن عمر بن المفصل»،»، والله أعلم وعمر بن المفضل (الفضل)، من علماء القرن الثاني الهجري، وقد سبقت ترجمته في المجلد الرابع في «الكبائر».