كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء التاسع عشر

قال: فما قال فيها أبو تراب - يعني عليا -؟ قال: قلت: جعلها من سنة للأخت النصف وللأم الثلث وللجد السدس.

قال: امضها، إنَّها على ما قال فيها أمير المؤمنين، يعني: عثمان بن عفان. وكان أبو بكر وابن عباس وعائشة وابن الزبير يجعلون الجد أبا، ولا يورثون معه أحدًا من الإخوة والأخوات شيئًا. وكان عمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وزيد يورثونهم مع الجد ولكنّهم مختلفون في قسمهم مع الجد، والعامة على قول زيد.

قال الشافعي: الجد يقاسم الإخوة والأخوات من الأب والأم ومن الأب ولا يسقطهم. وقال أبو حنيفة يسقطهم، والصحابة مختلفون في ذلك. واسم الأب يقع على الجد بدلالة قوله تعالى: {يَبَنِي ءَادَمَ، وقول

النبي للحسن: «إن ابني هذا سيد) وكان ابن ابنته. والجد المطلق هو أب الأب، وله مع الابن أو ابن الابن السدس إجماعا، ويسقط معه ولد الأم اتفاقًا.

والعرب تجعل العم أبا والخال أبًا. وعن عكرمة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: «رُدُّوا عليّ أبي ـ وذلك حيث بعث العباس إلى مكة ـ، فإني أخاف

أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود (2)، وكان النبي بعث عروة إلى ثقيف يدعوهم إلى الإسلام، فرقى فوق بيته ثُمَّ ناداهم إلى فقتله. الإسلام، فرماه رجل منهم بسهم

(1) رواه البخاري، عن أبي بكرة بلفظه دون: «إن»، الصلح، الفتن، ر 2704، 3629، 3746 ..

وأبو داود، عن علي بلفظه، ر 4292.

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن عكرمة بلفظه وزيادة، ر 4/ 34.

(3) في (ب): - منهم.