كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

كتاب

الجزء الثاني

واللغة ناطقة شاهدة (1) بذلك؛ يقول القائل: قد أرى ما يجيء منك، وأرى الحق كما أراك يعني أعرف الحق كما أراك (2) بعيني. ألا تسمع إلى قول الله عَلَ: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن الْقُرُونِ} (يس: 31)، وهم إذ ذاك لم يكونوا وإنَّما خُلقوا من بعدهم، وقوله تعالى قَبْلَهُم) دليل على أنَّهم لم يكونوا إذ ذلك. ولكن المعنى: ألم يعرفوا ذلك بالأخبار؟. وقوله عل: وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} (آل عمران: 143)،

والموت لا يُرى جهرة، وإنَّما رؤيته بالمعرفة له.

(1) في النسخ:: «مشاهدة».

(2) في (ز): «يعرف الحق كما يراك بعيني». وفي (د): «يعرف الحق كما أراك بعيني». وفي

كلتيهما خلل.