كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٣

باب [40]: [في ذوي القرابات والعصبة]

مسألة: [في الميراث بالنسب والسبب]

353

الميت يُورث بالنسب والسبب؛ فالسبب ما يرث بالتزويج وهو سبب النكاح. والنسب الذي نرث به على وجهين أحدهما العصبة والآخر الرحم، إلا على قول زيد بن ثابت.

ومما يقرب بالعصبة (1) فهو نسب يتصل بالميت كشعبتين، فشعبة تتصل وشعبة تنقطع، والتي تتصل هم الذكور بالذكور، والتي تنقطع هم الإناث بالإناث. تفسير ذلك أنَّ الشعبة المتصلة هم البنون وبنوهم ولو سفلوا إذا اتصل الذكر بالذكر، ثُمَّ أولاد الأب من بعدهم، ثُمَّ أولاد الجد الذكور دون الإناث. /203/ وأمَّا الشعبة التي تنقطع فهي البنات، ثُمَّ تتصل بهنّ بنات مثلهنّ؛ فهذه الشعبة المنقطعة بعد البنات.

مسألة: [في المعتق]

معني مولى العتاقة هو الذي يعتقه القوم أو الواحد منهم فيكون كالعصبة منهم، يعقل عنهم ويعقلون عنه.

قال مخالفونا: إنَّ ميراث المعتق لمن أعتق ولورثته ولعصبته أيضا؛ واحتجوا بقول النبي: الحمَةُ الوَلَاءِ كَلْحمَةِ النسب لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ (2) (3). وقال أصحابنا) مثل قولهم في جميع ما قالوا إلَّا في الإرث، فإنَّهم رووا أَنَّ

(1) في (ب): - «الذي نرث به على وجهين: أحدهما العصبة والآخر الرحم، إلا على قول زيد بن ثابت ومما يقرب بالعصبة». (2) في (أ): «ولا تباع ولا تباع».

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب (46) في المواريث، 666. والبيهقي، عن الحسن وابن عمر بلفظ قريب في كتاب الفرائض ر 12755، وكتاب الولاء، 21958 - 21961.

(4) وخاصة المشارقة.