الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٤364
كتاب
الجزء التاسع عشر
اختلف في الصبي والمعتوه والمجنون يقتلون من يرثونه؛ فقال بعض: إنَّهم يرثون؛ لأنَّ هؤلاء لا كفّارة عليهم، والدية على عاقلتهم. وقال قوم: لا ميراث لهم لأنهم قتلة. وقال قوم: الميراث للصبي، وأما المعتوه والمجنون فلا. وقال من قال: لا ميراث للمجنون، وأما المعتوه والصبي فلهما الميراث.
مسألة فيمن قتل من يرثه [
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قَتَل قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُه، وإِن لَم يَكُن لَهُ وَارثُ غَيرُه، وإن كان والده وولده» (1)، فلا يعطى شيئًا بخطأ ولا عمد.
ومن قتل /208/ ابنه لم يرثه، ولم يحجب إخوته عن الميراث. كذلك من قتل أمه فلا ميراث له منها وإن كان صبيا.
ومن قتل ابن عمّ له وله أخ فرفع عليه فأقاده فقتله، وله وارث له غيره؛
فإنه يرثه.
ومن قتل من يرثه خطأ فلا ميراث له. فإن قتله عمدًا لم يكن له من ماله
ميراث، ومختلف فيه: هل يحجب من لا يرث أن لو ورث هو أم لا؟ ومن قتل من يرثه بخطأ أو عمد لم يرثه، فإن لم يكن له وارث سواه
ترك ماله بحاله.
سقط ومن
من نخلة أو سقط منه مخلب أو مثل ذلك، فقتل إنسانًا كان
تحته؛ فعليه ديته ولا
يرثه.
(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عباس بلفظه، ر 17787/ 2. والبيهقي، مثله،
ر 12604.