الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٥باب [43]: ما يزول به الميراث من القتل، وما لا يزول، وأحكام ذلك
مسألة: [في القاتل]
365
أنَّه
ومن قتل أباه ولا ولد له إلا هو؛ فلزوجة أبيه منه الربع؛ الربع؛ لأن عندهم لا يحجب من لا يرث)، وهذا ممنوع من الميراث منعته السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث قاتل مِمَّن قتل».
وكذلك إذا كان ثلاثة إخوة فقتل أحدهم الآخر؛ فللأم الثلث؛ لأنَّه
لا يحجب من لا يرث. ومن لا يرث لا يحجب الميراث تاما [كذا]. ومن قتل أخاه وترك المقتولُ أمَّه وبقي له أخ؛ فالأم ترث الثلث ولا يحجبها القاتل (2).
ومن شهد على ابنه بقتل، فقتل (3)؛ [ف] إنَّه يرثه. ولو أنَّ رجلًا تقدم عليه في جدار فلم يطرحه، فوقع على ابنه فقتله ورثه، وإنما لا يرث بالخطأ ما أصيب باليد. وإن وضع في الطريق جذعا أو حفر بئرا فوقع فيها فإنَّه يرثه.
مسألة: [فيمن قتل من يرثه بحق أو بباطل]
ومن ضرب ابنه تأديبًا فمات؛ فإنَّه لا يرثه لأنَّه قاتل بيده، وعليه الدية. وإن أمر رجلًا بضربه فمات؛ فإنَّه يرثه لأنه ليس بقاتل بيده (4)، وعلى
الضارب الكفارة.
(4)
وعن ابن عبّاس قال: لا يرث القاتل من الدية ولا من غيرها شيئًا. وقد
قيل: من أمر بقتل من يرثه لم يرثه.
(1) وفي النيل للثميني استثناء: «إلَّا القاتل»، فيكون لزوجة أبيه الثمن. (2) وفي النيل: يحجب حجب نقصان لا حرمان وهذا للقاتل دون المشرك والرقيق. (3) في (أ): فقيل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ب).
(4) في (ب): - «وعليه الدية. وإن أمر رجلًا بضربه فمات؛ فإنه يرثه لأنه ليس بقاتل بيده».