كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٦

366

كتاب

الجزء التاسع عشر

ولكن الوالد أمر بأدبه (1)، ولو أمر بقتله لم يرثه (2) وإنما كان الخطأ من المأمور (3).

وإذا رمى عبد بحج فأصاب أباه وأمه وهو لم يتعمد، ثُمَّ عتق العبد قبل أن يموتا، ثُمَّ مات المجروح منهما (4) من تلك الرمية؛ فإنَّه لا يرثه لأنَّه قاتل، وسواء رمى وهو عبد أو حر. وكذلك إن كان الرامي يهوديا أو نصرانيا، فأسلم قبل موته. وكذلك الحربي لو دخل دار الإسلام بأمان وله ابن مسلم في دار الإسلام فرمى الحربي بحجر فأصاب ابنه فجرحه، ثُمَّ إن الحربي أسلم، ثُمَّ مات ابنه؛ لم يرثه هذا الحربي لأنَّه قاتل. وكذلك لو رماه وهو في دار الحرب. /209/

وإذا شهد رجل على رجل بحد فقتل بشهادته؛ فإنَّه يرثه لأنه شاهد ولم يقتله. فإن أمر الولي الشاهد بقتله فقتله فإنَّه يرثه. فإن قال الشاهد بعد ذلك: شهدت عليه بزور فإنَّه لا يرثه

إنهم

وكذلك لو شهد أربعة على رجل بالزنا، فرجمه الإمام وهم ورثته؛ فإنّه يرثونه. فإن رجعوا عن شهادتهم بعد ذلك؛ فإن كانوا رجموه فيمن رجم لم يرثوه، وإن كانوا لم يرجموه ورثوه

(1)

وكل من قتل من يرثه بحق ورثه، ومن قتله بباطل ظلما لم يرثه. وإذا كان ولد بين أبويه نائما، فانقلب أحدهما عليه فقتله؛ فعليه الدية،

(أ): بابنه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) في (ب): ولكن الوالد إذا أمر بابنه من يقتله لم يرثه».

(3) هذه العبارة اجتثت من سياقها فقد كان ينبغي أن تكون بعد قوله: وعلى الضارب الكفارة» لأنها من نفس المسألة، والله أعلم.

(4) في (ب): - «المأمور. وإذا رمى عبد بحجر فأصاب أباه وأمه وهو لم يتعمد، ثُمَّ عتق العبد يموتا، ثُمَّ مات المجروح منهما».

قبل أن