كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٠

370

كتاب

الجزء التاسع عشر

بالطلاق، والحليف والمولى لا يبينان عن عقد حلفائهما ولا عن عقد

(1)

مواليهما أبدا وليس / 211/ المولى (1) يشبه الزوج بوجه من الوجوه، والمولى بالحليف أشبه.

وإنما يرث بالجنس من كان من الأعاجم أحمر كان أو أسود، وأما من العرب فلا يورث بالجنس؛ لأنَّ العرب قبائل منفصلة عن بعضها بعضا، والأعاجم أجناس غير منفصلة. فقبائل العرب وإن كان في الأعاجم في البيوت المشهورة المعروفة فإنَّها لا تعرف بأهل قبيلة مرتفعة كمثل العرب، مثل: تميم وكنانة والأزد وغيرها من قبائل العرب؛ فجائز التوارث في الأعاجم بالجنس، ولا يجوز التوارث في العرب إلا بنسب معروف من عصبة أو ذي رحم. فإذا مات الأبيض العربي ولا يعرف أنه من أحد من العرب فإنَّ حكمه في الميراث حكم العرب حَتَّى يصح أنَّه من غيرهم. فإذا مات أعجمي وصح أنه من العرب ولم يصح له وارث من ذي رحم كان حكمه أيضا حكم العرب في الميراث.

اللسان

ومال العربي موقوف إذا لم يصح له، وارث، ويوقف في يد عدل من ذوي الأمر القوام بالعدل، ويكون مالا حشريًّا حَتَّى يصح له وارث أو يفنى من غير إتلاف ولا ضياع. وليس على الأمين الذي بيده ضمان إلَّا بالتعدي فيه.

فإن لحق أحداً ضمان من مال هذا العربي الميت فإنَّ ذلك الضمان

بمنزلة من عليه دين لهذا العربي الذي لا وارث له.

(1) في النسختين والولاء؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.