الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٣باب [44]: في الحـ
373
وكذلك الأب والابن أيهما كان يحجب الإخوة والأخوات جميعا ولا يرثون شيئًا، كانوا إخوة لأب وأم أو لأب أو لأم.
يحجب
وكذلك كل قريب من العصبة يحجب من هو أبعد منه، والأخ يحج العم، والعم يحجب عمّ الأب، وعمّ الأب يحجب عم الجد، والأخ للأب والأم يحجب الأخ للأب، ثُمَّ هكذا العصبات كلّها.
ولا يَحجُبُ من لا يرِثُ، ومن لا يَرِثُ لا يحجب الميراث تاما)، والقاتل لا يحجب، وكذلك الزوجة الذمية لا تحجب المصلية عن الربع كاملا أو الثمن إذا لم يكن ولد وكذلك الولد إذا كان مملوكًا أو مشركا لم يحجب الزوجة عن الربع.
عن ابن عباس قال: «من قرأ سورة النساء فعلم ما يحجب مِمَّا لا يحجب علم الفرائض».
ومختلف فيمن لا يرث مثل العبد والذمّي والقاتل؛ هل يحجب من يرث أم لا؟ فقال قوم: يحجبون ولا يرثون، وعلى هذا العمل؛ كنحو:
ابنها
شرح كتاب النيل: والتي من قبل الأب [أي الجدة] لا تسقط بابنها عندنا؛ لما رواه ابن مسعود نه «أن الجدة مع هي أوّل جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدسها وابنها حيّ»، وقد ذكر الترمذي هذا، وزعم ابن عبد الحق وغيره أنَّ إسناده ضعيف، وروى
الحسن:
: «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ورَّث الجدة مع ابنها وهذا مذهبنا وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو قول عمر بن الخطاب له وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وجماعة، وقالت المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة في المشهور: إنَّها لا ترث إن كان ابنها حيا لأنها أدلت به وهو قول عثمان وعلي والزبير وابن عباس وزيد بن ثابت»،
والله أعلم. (1) أي: لا يحجب حجب حرمان، وإنما يحجب حجب نقصان؛ كالإخوة قد لا يرثون لكنّهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس في حالة تعدّدهم؛ ولعلَّ المؤلف أراد تقييد العبارة
الأولى: «ولا يحجب من لا يرث». والله أعلم. (باكلي)