الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٤374
كتاب
الجزء التاسع عشر
رجل هلك وترك إخوة مصلّين؛ فلأمه الثلث لم يحجبها إخوته إذا كانوا من أهل الصلاة.
والذين لا يرثون ولا يحجبون: المماليك وأهل الشرك، وكذلك الحجب في أهل الذمة فحكمه في أهل الصلاة كنحو: رجل مشرك هلك وترك أبويه مشركين وإخوة مصلّين؛ فلأمه الثلث لم يحجبها إخوته إذا كانوا من أهل
الصلاة.
ولو أنَّ مشركًا هلك وترك أباه مسلمًا وإخوته لأمه مشركين؛ كان لإخوته لأمه الثلث لم يحجبهم الأب الميراث؛ لقول النبي: «لا يتوارث علي أهل ملّتين».
ومن لم يرث كان بمنزلة الميّت لا يحجب ولا يرث.
ومختلف فيمن لا يرث [لمانع]؛ هل يحجب أم لا يحجب، مثل: العبد وأهل الشرك والقاتل والمرتد؟ فمنهم من قال هؤلاء يحجبون ولا يرثون، وهو قول ابن مسعود ومنهم من قال: لا يحجبون ولا يرثون، وهو قول علي. قال أبو المؤثر: وبقول علي نأخذ.
النصف
ومن ترك زوجاً وأبوين وأولاداً عبيداً ويهوداً ونصارى؛ فللزوج وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب على قول عليّ. وقول ابن مسعود: للزوج الربع وللأبوين السدسان وما بقي يردّ على الأب.
قال أبو المؤثر: المعمول به قول علي إلَّا أنَّ المال يحبس على الولد والوالد إذا كانا مملوكين، ولا يحبس الميراث إلا على ثلاثة: الوالدين والولد إذا كانوا عبيدا مسلمين، هكذا جاء الأثر.
وقال أبو المؤثر: لا يحجب من لا يرث إلا الإخوة مع الأبوين، فإنَّهم
يحجبون الأم عن الثلث وهم
لا يرثون.