الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧باب 4: نفي الرؤية
187
- وعن علي بن أبي طالب في قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ) (الأنعام: (103) قال: لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ في الدنيا ولا في
الآخرة.
وعن عائشة أنَّها سئلت: هل رأى محمد ربَّه؟ فقالت: سبحان الله! لقد قف شعري لما قلتم من حدَّثكم أنَّ محمَّدًا رأى ربَّه ول فقد كذب، ثُمَّ قرأت إنَّ الله تعالى يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ، ومن حدَّثكم أنَّه كان يعلم ما في غد فقد كذب، ثُمَّ قرأت: إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … الآية (1)، ومن حدثكم أن محمدًا كتم شيئًا من الوحي فقد كذب؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ … (2) الآية (3).
- وقد روي عن النبي أنه سئل هل رأيت ربَّك؟ فقال: «لن تراه الأبصار بالمشاهدة في الدنيا والآخرة، ولكن رأته (4) القلوب بحقائق
الإيمان» (5).
(1) لقمان: 34 وتمام الآية: {وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
(2) المائدة: 67. وتمامها: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ.
(3) رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب وقال مجاهد: ذو مرَّة، ر 4574، 1840/ 4. مسلم في كتاب الإيمان، باب معنى قوله الله وجَل: {وَلَقَدْ رَوَاهُ نَزَلَةٌ أُخْرَى) (النجم: 13)، (177، 160/ 1.
(4) في (د): «رؤية». (5) لم أعثر عليه فيما بين يدي من مصادر الحديث. وقد أورد خميس الشقصي الرواية أيضا مرفوعة إلى النبي الله في منهج الطالبين، 312/ 1، 314.
ولكن جاء في تفسير حقّي أنَّ بعضا منها من كلام الإمام علي كرم الله وجهه، وفيها ما يأتي: أن عليا له صعد المنبر يومًا وقال: سلوني عما دون العرش … وكان في المجلس رجل
«روي