الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٠390
باب
اجتماع العدد الثلاث وأكثر منها
[48]
القول في اجتماع الثلاث كالقول في اجتماع الاثنين، وليس يختلف ذلك في شيء إلا في الكثير، وإلا فالعمل واحد إذا عرفت ما يجزئ بعضه عن بعض وما يدخل بعضه في بعض وما يوافق بعضه بعضا؛ فهذه ثلاثة أصول عليها يجري الاختصار ومنها يؤخذ (1) علمه. وسأصف لك /222/ من اجتماع العدد مسألة أجمع فيها ما يدخل بعضه في بعض وما يجزئ بعضه عن بعض وما يوافق بعضه بعضا، ثُمَّ أقتصر عليها فافهمها وقس عليها إن شاء الله.
أربع نسوة وثمان أخوات لأم واثنتان وثلاثون أختا لأب واثنتا عشرة جدة [كذا]؛ فأصلها من اثني عشر وتعول إلى سبعة عشر: للنسوة الربع ثلاثة لا ينقسم عليهنّ ولا يوافقهنّ بشيء، وللأخوات للأم أربعة وهنّ ثمان يوافقهنّ بالأرباع ويرجعن إلى الاثنين، وفي يد الأخوات للأب ثمانية وهنّ اثنتان وثلاثون يوافقهن بالأثمان ويرجعن إلى أربعة، وللجدات سهمان وهن اثنتا عشرة يوافقهنّ بالأنصاف ويرجعن إلى ستّة. فقل: نصف الجدات ستَّة، وتُمن الأخوات للأب أربعة، وربع الأخوات للأم اثنان، وعدد النسوة أربع؛ فالأربع التي هي عدد النسوة تجزئ عن الأربع التي هي ثُمن
(1)
(أ): يوجد.