كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٩

باب [54]: في مسائل الردّ

409

وقال أبو مالك: مختلف في الردّ على الزوجين بين أصحابنا؛ منهم من قال: لا يردّ على الزوجين شيء. وقال بعضهم يردّ عليهما. وفي بعض كتب قومنا أنَّهم أجمعوا ألا يردّوا على زوج ولا زوجة، والله أعلم.

ومن بعض الآثار: أنَّه لا يردّ على الزوجين في قول الناس كلهم جميعا. قالوا في ثلاث أخوات متفرّقات فللأخت للأب والأم النصف، وللأخت للأم السدس وللأخت للأب السدس والباقي على خمسة. فكان أصل المسألة من ستَّة وكان الباقي بينهم، فأرادوا قسمه على خمسة فلم ينقسم، فضربوا خمسة في ستَّة وكان ذلك ثلاثين سهما فأعطوا الأخت للأب والأم خمسة عشر فردّوها (1) عليهم على قدر سهامهم، فأعطوا الأخت للأب والأم منها ثلاثة أسهم فصار لها ثمانية عشر، وأعطوا الأخت للأب منها سهما، وأعطوا الأخت للأم سهما؛ فصار لكلِّ واحدة من الأختين (2) سنة، وللأخت للأب والأم ثمانية عشر /232/ والثمانية عشر ثلاثة أخماس الثلاثين والستَّة خُمسًا. فالذي قلنا من هذا على غير هذا العمل أنا قسنا المسألة، فلما عرفنا الأخوات قد اقتطعت الستة خمسة وبقي سهم قلنا: المال كلّه على خمسة، فاستغنينا عما ضربوا واختصرنا ما حسبوا وصرنا إلى المعنى الذي صاروا إليه. وليس في الذي عملوه فائدة إلَّا أنَّك تعرف ما أصابهم بالفرض وما أصابهم بالرد وتخلص هذا من هذا فهذا الفائدة فيما صنعوا.

من

فإن قيل لك: ابنة وابنة ابن؛ ففي قول علي المال على أربعة أسهم ثلاثة

أرباعه للابنة وربعه لابنة الابن.

(1) أي: السهام الباقية، وهي خمسة، والله أعلم.

(2) في (أ): الأجنبيين.