الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠190
كتاب
الجزء الثاني
فقوله تعالى: نَاضِرَةُ) الأولى من النضارة والخشن، وهي بالضاد. ونَاظِرَةٌ) الثانية من الانتظار وهي بالظاء. يقال منه: نضر وجهه ينضر نضرا ونضورًا ونضارة، ونصره الله. وأنشد الفراء:
نَصْرَ اللهُ أَعْظُمًا دَفَنوها بسجستانَ طَلَحَةِ الطَّلَحاتِ (1)
ومن الانتظار قول الشاعر:
فإِنْ يَكُ صِدْرُ هذا اليوم وَلَّى فإنَّ غدا لناظره قريب (2)
يريد: لِمُنتَظِرِهِ. وقال آخر:
كل الخلائق ينظرون سجاله نظر الحجيج إلى طلوع هلال (3)
وإنما ينتظرون سجاله. وقال الآخر:
وَكُنَّا ناظِريكَ بِكُلِّ فَجٍّ من لِلغَيْثِ يَنتَظِرُ الغَماما (4)
ويُرْوَى: «[كَمَا] لِلْغَيْثِ يُنتَظَرُ العَمامُ». وقال آخر:
(1) البيت من الخفيف. وهو مطلع قصيدة لعبيد الله بن الرُّقيَّات (ت: 85 هـ). انظر: ديوانه في
الموسوعة الشعرية.
(2) البيت من الوافر، ينسب إلى شاعرين جاهليين هما قُراد بن أجدع الكلبي (ت:؟) وهدبة بن الخشرم ت 50 ق. هـ) من قصيدة لهذا الأخير مطلعها: طربت وأنتَ أحيانًا طَروبُ وكيف وَقَد تَعَلَّاكَ الْمَشِيبُ
انظر: ديوانهما في الموسوعة الشعرية.
(3) لم أجده في المصادر رغم شهرته في كتب العقيدة، منها المواقف للإيجي (166/ 3)، ولم
ينسبه.
(4) البيت من الوافر وهو لأشجع بن عمرو السلمي (ت: 195 هـ)، من أبيات مطلعها:
على قبر بِجُرجان السَّلامُ وَإِن بَعُدَ الملامُ فَلا ملام
ورد بالرواية الثانية: «كَمَا لِلغَيْثِ يُنتَظَرُ الغَمامُ». انظر: ديوانه في الموسوعة الشعرية.