الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٢422
باب
الخناثي وحسابهم
[581
قال أبو المؤثر: ذكر لنا أنه ولد على عهد الحجاج مولود، فوجدوا له خلق ذكر وخلق أنثى، فلم يتوجهوا للحكم فيه، وكان جابر بن زيد الله في سجن الحجاج فأخرجوه من السجن وفي رجله القيود، فاستفتوه، فقال لهم: أتستفتوني وفي رجلي قيودكم، ثُمَّ قال: اعرضوه للغائط (1) فمن أيّ حالته سبق البول ـ أو قال: ـ خرج البول، والله أعلم.
عن
قتادة قال: ذكرنا ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: صدق، فإن بال منهما جميعًا فمن أولهما. /238/
وعن الشعبي: أنه سئل عن مولود ليس له قبل ولا ذَكَر، يخرج من سُرَّته ماء غليظ كيف يورث؟ فقال نصف ميراث غلام ونصف ميراث جارية. وقال أبو حنيفة: لا أدري كيف يورث هذا، ولا علم لي بذلك.
وعن الشعبي: أنَّ الخنثى تورث من حيث تبول. قال: وذلك قضاء أهل
الجاهلية فيه.
عن أبي صالح (2): عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن مولود
(1) في (أ): الحائط. وفوقها كتب الغائط؛ والصواب ما أثبتناه. (2) أبو صالح باذام (باذان) الهاشمي الكوفي (ق 1 هـ)، سبقت ترجمته في المجلد الثالث.