الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٣باب [58]: الخناثي وحسابهم
423
له قبل وذَكَر (1) من أين يورث؟ فقال [: «يورث] من حيث
يبول» (2).
فجرى في ذلك الأثر: إن خرج البول من خلق الذكر فحكمه حكم الذكر وميراثه، وإن خرج البول من خلق الأنثى فميراثه ميراث الأنثى وحكمه حكمها في اللباس والستر. فإن خرج البول من الخلقتين جميعًا واشتبه أمره فهو خنثى لا ذكر ولا أنثى وميراثه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. وهذا قول عليّ بن أبي طالب أيضًا.
ومن ترك ابنته وخنثى؛ فقد قيل له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، وما بقي فإنَّه للعصبة. وعن أبي جعفر برأيه.
مسألة: [في ميراث الخنثى]
وكل فريضة ترث فيها الخنثى من وجهين إلَّا أن تكون الخنثى أخًا لأم فإنَّ قسمها من وجه واحد؛ لأنَّ الأخ للأم سواء في الميراث، ذكرًا كان أو أنثى. ولا ترث الخنثى (3) ثلاثة أرباع سهم ذكر إلا من فريضة بنين خصوصا لا وارث معهم غيرهم، فإنَّ للخنثى في هذه الفريضة ثلاثة أرباع سهم ذكر. وأما في فريضة فيها الإناث أقل حظا من الذكران فإنَّه يكون في بعض هذه
الفرائض للخنثى أقل من ثلاثة أرباع سهم ذكر، وفي بعضها أكثر من ذكر.
(1) في النسختين ودبر؛ والصواب ما أثبتناه من نصب الراية للزيلعي، 417/ 4، وقد ذكر الحديث بلفظه وعزاه إلى ابن عدي في الكامل.
(2) رواه البيهقي، بهذا السند عن ابن عباس، باب 54 ميراث الخنثي، ر 12298. (3) في النسختين الأنثى. وفي هامش (أ): لعلّه الخنثى؛ والصواب ما أثبتناه كما هو بين في
المسألة.