كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٤

434

كتاب

الجزء التاسع عشر

بقية المال وهو الربع، فأزلت الفرض هاهنا، فمن هاهنا أقمتهم في حال ذكورًا وفي حال إناثًا إن كانوا أهل فرائض.

وإذا مات الميت وخلف ورثة خناثى لا يستوعبون (1) المال وعصبة

خناثى؛ فإنَّ الورثة الذين لهم الفرض يقامون في حال ذكورًا وفي حال إناثًا، يعطون نصف ما استحقُوا وهم ذكور ونصف ما استحقُوا استحقوا وهم! إناث، ثُمَّ ينظر الفضل الذي أبقته الفرائض فهو لأقرب العصبة.

فإن كان أقرب العصبة خنثى ثُمَّ الذي يليه عصبة صحيح؛ فإنَّ العمل في ذلك أن تقيم الخنثى التي هي أقرب إلى الميت في حال ذكرًا وهو يستحق الفضل كله بالعصبة، ثُمَّ تقيمها في حال أنثى فلا شيء لها؛ ففي حال له نصف الفضل وفي حال لا شيء لها، فيستحق نصف الفضل. ثُمَّ تنظر في الخنثى الثانية التي هي أقرب إلى الميت من بعدها، فتقيمها في حال ذكرًا فلها ما بقي من الفضل، وفي حال أنثى فلا شيء لها، فتعطيها نصف ذلك، ثُمَّ تسلّم بقيَّة الفضل إلى العصبة الصحيح. فعلى هذا فاعمل.

وكذلك إذا خلف الهالك ورثة لا يستوعبون المال خناثي وعصبة خناثى؛ فإنَّ العمل فيهم على ما ذكرت لك، فإذا بقي الفضل أقمت العصبة في حال ذكرًا فله الفضل وفي حال أنثى فلا شيء له، فسلمت إليه نصف الفضل. فإذا لم تكن بعدها عصبة كان الباقي مثل الفضل مردودًا على الورثة وعلى العصبة الخنثى على قدر سهامهم؛ /246/ كنحو: رجل هلك وترك ابنة خنثى وابنة ابن خنثى وابنة ابن أسفل منها خنثى؛ فإذا أقمت البنت وابنة الابن ذكرين كان المال للابن، وحده، وإذا جعلتهما أنثيين كان للبنت

(1) في النسختين: يستوعين؛ والصواب ما أثبتناه كما سيأتي في مسألة أخرى قريبة من هذه، والله أعلم.