الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٦436
كتاب
الجزء التاسع عشر
فعلى هذا فاعمل في الخناثى إذا كنَّ عصبة وكن أقرب إلى الميت فهكذا تفعل بالأقرب فالأقرب من الميت [وتعطيه] نصف ما يستحق وهو ذكر، فإن بقي من المال شيء بعد تمامهنّ ولم يخلّف عصبة صحيحًا رددت
الباقي عليهن على قدر سهامهن؛ فعلى هذا فاعمل فقد بينت لك الأصل. قال أبو حنيفة: يورث الخنثى (1) من حيث يبول، فإن بال منهما جميعا فمن أولهما، وإن خرج البول معًا فلا علم لي بهذا، فإن كان أحدهما أكثر /247/ فلا علم [لي] به.
وقال أبو يوسف: أحسن ذلك عندنا ـ والله أعلم ـ إذا خرج منهما جميعًا
(2)
فبالأول، فإن كان مخرجهما معًا فبالأكثر على الحزر (2) لا بكيل ولا وزن.
وروي عن أبي يوسف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن سئل عن مولود له قُبل وذكر (3)؛ من أين يورث؟ فقال: «من حيث
النبي
أنه
يبول».
(1) في (أ): الخناثي.
(2) في النسختين: الحرر؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ إذ لم نجد من ذكر هذه العبارة. والحزر: التقدير. انظر: مقاييس اللغة، (حزر).
(3) في النسختين ودبر؛ والصواب ما أثبتناه من نصب الراية للزيلعي، 417/ 4، وقد ذكر الحديث بلفظه وعزاه إلى ابن عدي في الكامل. وقد سبق ذكر هذا الحديث بهذا الخطأ وقد صححناه في محله أيضًا، والله الموفق.