الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢192
كتاب
الجزء الثاني
قال الحطيئة (1):
وَقَد نَظَرتُكُمُ أَعشاء (2) خامسة (3) للورد طالَ بِها حَبسي وَتَنساسي
التَّنْساسِ سَوْق شديد.
قال عمرو بن كلثوم
(4)
أبا هندٍ فَلا تَعَجَلْ عَلَينا وَأَنظِرْنا نُخَبّرك اليقيناه)
أي: انتظرنا. تقول العرب: أنظرنا بمعنى انتظرنا. وقد قُرئ: {أَنظُرُونَا نَقْتَبِسٌ مِن نُّورِكُمْ) و «انتَظِرُونَا» جميعًا. فقد دلَّ الكتاب واللغة والسُّنَّة وحجة العقل على صحة ما ذهبنا إليه من تأويل الآية وبطلان مذهب مخالفينا، وبالله التوفيق.
(1) الْحُطَيئَة هو: أبو ملكية جرول بن أوس بن مالك العبسي (ت: 45 هـ). شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. كان هجاء عنيفًا، لم يكد يسلم من لسانه أحد، وهجا أمه وأباه ونفسه. وأكثر من هجاء الزبرقان بن بدر، فشكاه إلى عمر بن الخطاب فسجنه عمر بالمدينة، فاستعطفه بأبيات، فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس. انظر: الزركلي: الأعلام، 118/ 2.
الموسوعة الشعرية.
(2) قال الأَزهري: العِشْيُ ما يُتَعَشَّى به، وجَمْعه أغشاء». ابن منظور: اللسان، مادة: «عشا»، 62/ 15. (3) قال ابن منظور: «الخمس، بالكسر، من أظماء الإبل، أن ترعى ثلاثة أيام وتَرِدَ اليوم الرابع، والإبل خامسة وخَوامِش» ابن منظور، اللسان، مادة: «خمس»، 69/ 6.
(4) والبيت من البسيط، من قصيدة مطلعها:
وَاللهِ ما مَعشَرٌ لاموا امرَأَ جُنُبًا في آلِ لأي بن شماس بِأَكياس ينظر ديوانه في الموسوعة الشعريَّة. وأورده ابن منظور أيضا بلفظ: وقَدْ نَظَرْتُكُمْ إيناءَ صادِرَةٍ للخمس طال بها حَوْزي وتنساسي وقال: «الْحَوْز: السَّوق قليلا قليلًا. والتَّنْساس: السوق الشديد. لسان العرب، مادة: «نسس»،
230/ 6
(5) البيت من الوافر، من قصيدة مطلعها:
أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاصبَحينا ولا تبقي خُمور الأندرينا
انظر: ديوان عمرو بن كلثوم في الموسوعة الشعرية.