كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٢

442

كتاب

الجزء التاسع عشر

والباقي لابنه، وليس في شيء من هذا عمل. ولو لم يخلف كل واحد منهم ابنه ولكنّهم خلّفوا أمّهم فلأمهم من مال كلّ واحد منهم الثلث والباقي

للعصبة.

مسألة فى ميراث الإخوة الغرقى

وأما قول عليّ: إذا سألك عن ثلاثة إخوة غرقوا جميعًا وخلفوا أمهم؛ فليس نعرف هذا ولا ندرك (1) صوابه، فأقرب (2) من [أن] تنزلهم تجعل منهم أكبر وأوسط وأصغر، وتقول: نبدأ فنميت الأكبر ونحيي الأوسط والأصغر، تقول: للأم من مال الأكبر السدس والباقي بين الأوسط والأصغر، ما عاد إلى الأوسط من أخيه الأكبر فلأمه الثلث منه والباقي للعصبة. وهذا ما قلت لك: إنَّه لا يورث ميّتًا من ميّت، وهذا الحرف هو أصل الغرقى، وأن تعرف الأصل من موارثة الميت عن الميت، وما كان للميت من تلاد ماله وتفهم أمرهما / 250/ وتفرّق بينهما بافتراق الحكم فيهما. وكذلك ما عاد إلى الأصغر من أخيه الأكبر فلأمه منه الثلث والباقي للعصبة.

ثُمَّ تُميت الأوسط وتحيي الأكبر والأصغر فتقول: لما مات الأوسط كان لأمه السدس والباقي بين إخوته الأكبر والأصغر، ما عاد إلى الأكبر عن الأوسط فلأمه منه الثلث والباقي للعصبة.

ثُمَّ تميت الأصغر وتحيي الأكبر والأوسط فتقول: لما مات الأصغر كان لأمه السدس من ماله والباقي بين أخيه الأكبر وأخيه الأوسط، ما عاد من ذلك

إلى الأخ الأكبر والأوسط فتقول: لما مات فلأمه الثلث والباقي للعصبة.

(1) في (ب): «فليس يعرف هذا ولا يذكر». وفي (أ): ورد يذكر ثُمَّ شطب الكاف والراء وأثبت الكاف بعد الراء؛ ولعل هذا دليل على أن النسختين قد أخذتا من نسخة واحدة، والله أعلم. (2) في (ب): بأقرب.