كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٣

باب [62]: ميراث الغرقى [والهدمى ومن كان في معناهم

443

فإذا أردت أن تصح هذه المسألة بعد أن قد فهمت تنزيلها، فخذ المسألة من ستة: ابدأ بمن شئت منهم فإنَّ القول فيهم واحد، فقل: لأمه السدس والباقي لأخويه أصلها من ستَّة أسهم؛ للأم السدس واحد وبقي خمسة أسهم على اثنين لا تنقسم بينهما (1)، فاضرب اثنين في ستة فتكون اثني عشر للأم السدس اثنان وبقي عشرة بين الأخوين لكل واحد منهما خمسة. ما عاد إلى كلّ واحد من هؤلاء الأخوين من هذه الخمسة فلأمه الثلث والباقي لعصبته، فلا تجد للخمسة ثلثا فاضرب اثني عشر في ثلاثة تكون من ستَّة وثلاثين؛ للأم السدس ستَّة، وبقي ثلاثون بين الأخوين لكلِّ واحد منهما خمسة عشر، للأم من مال كلّ واحد منهما الثلث خمسة، وبقي عشرة للعصبة.

فانظر فإن كان عصبتهما واحدا فانظر إلى ما تصاب الأم من جميع المسألة، وقد كان لها من الأوّل ستَّة ومن كلّ واحد من الباقين خمسة؛ ذلك ستة عشر يبقى عشرون للعصبة من كل أخ، فوافق بين الستة عشر التي صارت للأم وبين العشرين التي صارت للعصبة تجدها تتفق بالأرباع؛ فخذ الستة عشر أربعة وربع العشرين خمسة تجد ذلك تسعة، تقول: تنقطع من تسعة؛ فتكون للأم منها أربعة وتكون للعصبة منها خمسة،

ربع

المسألة

ومسألة كل واحد منهما هكذا.

فإن كان عصبة الأخوين اللذين عملت فيهما متفرّقة، وكان لهذا عصبة خلاف عصبة هذا فقد عرفت أنَّ للأم ستة عشر لا تنتقل، وأنَّ العصبة كل واحد من الأخوين عشرة فتوافق بين الستة عشر وبين العشرة /251/ فتجدها تتفق بالأنصاف، فتجد نصف الستَّة عشر ثمانية ونصف هذه العشرة خمسة

(1) في

: (1)

بينهم. وفي (ب): - بينهما.