الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥١باب [64]: ميراث الوالد من الولد والولد من الوالد، والزوجين
مسألة: [في ميراث الأحفاد]
451
فإن ترك ابنا مشركًا وللابن ابن مسلم، وترك ابن ابن مسلم؛ فهذا يلحق فيه الاختلاف، وأقول: إنّهما جميعًا وارثان لصحة النسب؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (النساء: 33)؛ قال قوم: الموالي هاهنا بنو العمّ، وقال قوم: العصبة. وقال: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾ (الأنفال: 75)، فإذا استوت درجاتهم في النسب والملة
بعضهم
استوى الميراث بينهم، إنَّما (1) جاءت السُّنّة: «أن لا يرث المسلم المشرك، ولا يتوارث أهل ملّتين؛ فهؤلاء (2) ليسا بملتين هما مسلمان، وربَّما [توراث] مسلمان يتناسبان إلى آدم. فإن كان بعض قد قطع الميراث بينهم بالشرك فقد قلنا في الجواب الأول: فإن ترك ابنا مشركًا وابنا مملوكا مسلما ولكلّ واحد منهما ابن مسلم حرّ فالميراث للولدين الحرّين ابن المملوك وابن المشرك إذا كانا حزين مسلمين، إلَّا ابن المملوك في توقيف ميراثه على ابنه من جده اختلاف.
ومن مات وترك ابني ابن أخ مملوك وابن ابن أخ حرّ، والأخ ميت وكلهم أحرار؛ فالميراث بينهم على ثلاثة إذا استوت أنسابهم بالعصبة، وتصح فريضتهم من ثلاثة ولو كان بعض آبائهم ميّتًا وبعضهم حيا مملوكًا أو ميتا حرا.
مسألة: [فيمن ترك أحرارًا وعبيدا، وفي التوارث بينهما]
وقال أبو المؤثر: لا يرث عبد حرا.
ومن هلك وله ورثة أحرار وورثة عبيد فعتق العبيد قبل أن يقسم الأحرار
(1) في (أ): لما.
(2) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: فهذان.