كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٢

452

كتاب

الجزء التاسع عشر

المال؛ فبعض قال المال لورثته /256/ الأحرار ولا شيء للذين عتقوا؛ لأنَّه مات وهم مماليك. وقال بعض: إنَّهم إذا عتقوا قبل أن يقسم المال فهم بمنزلة الأحرار يقاسمونهم الميراث إلَّا الزوج والزوجة؛ فإذا هلك حرّ وله زوجة أمة وزوجة حرّة ثُمَّ عتقت الأمة قبل أن يقسم الميراث فإن الربع أو الثمن للزوجة الحرّة وليس للتي عتقت شيء. فإن لم تكن له زوجة حرّة قسم ميراثه بين ورثته كمن لا زوجة له.

(1)

وإن تزوجت حرّة بعبد ثُمَّ ماتت ثُمَّ عتق زوجها قبل أن يقسم ميراثها فليس له منها ميراث.

ولو أنَّ عبدا تزوَّج بحرّة ثُمَّ طلّقها سيّده تطليقة واحدة ثُمَّ عتق ثُمَّ مات وهي في العدة قبل أن يردّها فإنَّها ترثه.

وكذلك إذا تزوج حرّ أمة ثُمَّ طلّقها واحدة، ثُمَّ عتقت فمات قبل أن تنقضي عدتها؛ فإنَّها ترثه، وتعتد عدّة الحرّة المتوفى عنها زوجها، إلا أن تكون اختارت نفسها حين عتقت فلا ميراث لها منه.

ولو أنَّ حرا تزوج بأمة ثُمَّ عتقت وهي زوجته، فاختارت نفسها قبل أن يطأها، ثُمَّ مات وهي في العدَّة؛ لم يكن لها منه ميراث، وإنما عليها عدة

المطلقة الحرّة.

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: أنا مِمَّن يقول: إذا مات حرّ وترك ولدًا أو ولدين عبيدا حبس عليهما المال حَتَّى يعتقوا أو يشتروا به، فإن بقي شيء) دفع إليهم. وفي موضع آخر قال الميراث لمن كان من أولاده أحرارًا من ذكر أو أنثى.

(1) في النسختين فقسم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(أ): شيئًا. وهو سهو.