الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٣باب [64]: ميراث الوالد من الولد والولد من الوالد، والزوجين
453
قال أبو مُحمَّد من هلك وله ولد مملوك، وللملوك ولد حرّ، وللميت إخوة؛ فإنَّ الحرّ يرثه وهو ولد ولده المملوك.
سئل أبو محمد: من أين جاز أن يوقف الميراث من مال الهالك إذا كان الأب مملوكًا؟ قال: للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ
يَجدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ، أو يشتريه فيعتقه»).
فسئل فيوقف على الولد؟ فقال: ذلك قول.
وقال ابن محبوب من ترك ولدين أحدهما مملوك فإنَّ ميراث المملوك يحبس عليه. ولا يحبس المال إلا على الوالدين والولد سواء.
قال أبو محمد: من مات وترك مالا وولده مملوك؛ فإنَّه ينتظر بماله على ولده إلى الإياس، وإن بيع فدي به، وإن كان من أهل الأجناس فهو لجنسه، وإلا فهو للفقراء.
وإن ترك إخوة مماليك (2) وأمَّا حرّة؛ فلأمه الثلث لأنه لا يحجب من لا يرث أبدا ما كان //257/ على المنزلة التي لا يرث حتى يعتق، وليس المماليك بمنزلة الأحرار يحجبون الميراث عن الأم ولا يرثون، والمملوك لا يرث ولا يحجب أبدًا حَتَّى يعتق فافهم ذلك إن شاء الله. (3)
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: «فيشتريه»، باب فضل عتق الولد، ر 1510، 1148/ 2. والترمذي مثله، باب ما جاء في حق الوالدين، ر 1906، 315/ 4.
(2) في (ب): مماليكا.
(أ) + «قال غيره: يحجبون ولا».