الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٨458
كتاب
الجزء التاسع عشر
وعن قتادة: أنَّ أبا بكر خطب الناس، فقال يا أيها الناس، إنَّ الله أنزل الآية الأولى التي في النساء في شأن المواريث الولد والوالدين، والثانية في الزوج والزوجة والإخوة والأخوات من الأم والتي في آخر سورة النساء التي ذكر فيها الكلالة وهي في الإخوة والأخوات من الأب والأم والآية التي في آخر سورة الأنفال في الرحم، فأنزل الله المواريث فنسخ ذلك ما كان فيه من المواريث بالهجرة ونسخت الهجرة.
مسألة: [في توريث ذوي القرابة، وغيرها]
أجمع المسلمون أنه إذا كان أختان لأب وأم وأختان لأب معهنّ ابن أخ لأب وأم أو ابن أخ لأب؛ فللأختين من الأب والأم الثلثان وما بقي فلابن الأخ من من الأب والأم أو ابن الأخ من الأب، ولا شيء للأختين من الأب ولا يعصبهنّ بنو أخيهنّ كما يعصب ابن الابن عمته وهو ابن أخيها.
أبو محمد القرابة في توريثها اختلاف؛ من قال بأن يعطى للقرابة من قبل الأب الثلثين ومن قبل الأم الثلث اعتل بأنَّ الله تعالى جعل للأب الثلثين وللأمّ الثلث فينبغي أن يفعل ذلك. وجعل القرابة التي تلقى الهالك على أربعة آباء. ومن جعل القرابة بمنزلة واحدة وقسم بينهم بالسوية لم يحد إلا أربعة آباء، ولكن أعطى منها كل من ثبتت قربته فجعل له مثل ما للأب وقال: هذه ا بمنزلة | وصيَّة القرابة (1) وهذا قريب ولو كان يلقى الأب /260/ إلى عشرة آباء وهو قريب، وليس بمنزلة الميراث.
قال أبو مُحمَّد ومن ترك بنت ابن فلها، النصف وما بقي مردود عليها؛ فيكون لها جميع المال.
(1) في (أ): «وصيَّة لا للقرابة»؛ والصواب ما أثبتناه من (ب).