كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٢

482

كتاب

الجزء التاسع عشر

أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاهُ فِي الثُّلُثِ} (النساء: (12)؛ فعلى هذا أثبتنا أصل فرائض

الأرحام من قبل الأمهات.

قال: وذلك لو أنَّ رجلا مات وترك بني أختيه لأبيه وأمه وبني وبني أختيه لأمه، وكان لإحدى أختيه لأبيه وأمه عشرة أولاد ولإحدى أختيه لأبيه [وأمه]

ولد واحد لأقمناهم في هذا الموضع مقام العصبة، فجعلنا الثلثين بينهم بالسوية؛ إذ استوت أمهاتهم فجعلناهم بمنزلة رجل هلك وترك بني إخوته لواحد منهم عشرة أولاد ولواحد منهم ولد واحد كان ميراثهم بالعصبة ولم نورثهم ميراث آبائهم، وكانوا كلهم فيه سواء.

قال: وكذلك بنو الأخوات للأب والأم.

قال: ولو أنَّ رجلًا هلك وترك بني أخته لأبيه وأمه ذكورًا وبني أختيه لأمه وبني أختيه لأبيه، وكان لإحداهما عشرة أولاد ولإحداهما ولد واحد؛ جعلنا لبني أخته لأبيه وأمه النصف ذكورهم وإناثهم فيه سواء، ولبني أختيه لأبيه السدس ذكورهم وإناثهم فيه سواء إن كان لواحدة عشرة ولواحدة واحد فهم فيه سواء. وكذلك بنو أختيه لأمه لهم الثلث هم فيه سواء ذكورهم وإناثهم، كان لواحدة عشرة ولواحدة واحد فهم فيه سواء.

قال: ولا يرث (1) هاهنا بنو الأختين للأم ميراث أمهاتهم، فيكون لبني كل واحدة منهما السدس فليس ذلك كذلك؛ / 274/ ولكن لما استوت الأمهات بأخذ الفريضة كان أولادهم بمنزلة العصبة وكانوا شركاء في الثلث ذكورهم وإناثهم قلوا أو كثروا فيه سواء؛ وهذا أصل ثاني.

وأما الأصل الثالث فإنَّا نورّثهم في بعض الأحوال ميراث آبائهم من

(1) في النسختين: «ولا يرثون».