كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٤

???

كتاب

الجزء التاسع عشر

أبيها. كما أنه لو ترك بني أربعة إخوة لأب لم أعط كل واحد منهم ميراث أبيه ولكن ساويت بينهم وجعلتهم عصبة.

قال: ولو كان لواحد منهم ذكر واحد ولواحد ثلاثة ولواحد خمسة ولواحد عشرة لساويت بينهم ولم أفضل بعضهم على بعض بشيء، وكذلك أقمنا بناتهم مقام بنيهم.

فافهموا رحمنا الله وإياكم، ولا يمكننا أن نسمي بكل فريضة حديث، ولكن قد بيّنا لكم الأصول فاتبعوها؛ فهذا أصل ثالث.

قال (1): وأما الأصل الرابع فإنَّا نورثهم ميراث العصبة في حال؛ كنحو: رجل هلك وترك بنات ثلاثة أعمام لواحد بنت ولواحد بنتان /275/

ولواحد ثلاث بنات، وترك ذلك مع

بني

عمة

خالة؛ فكأنَّ

وبني خال وبني بنات الأعمام هاهنا قمن مقام العصبة وكنّ أولى بالمال وكنّ فيه بالسوية لا تفضل فيه ابنة العم الواحدة على سائر بنات عمّها [بالقرابة]. أفلا ترى أنَّهنّ في مقام العصبة ولم يرثن ميراث آبائهن، ولو ورثن ميراث آبائهن لكان لبنت العم الواحدة ثلث المال، وكان لبنات (2) العم الآخر ثلث المال، وكان لبنات الثالث ثلث المال.

قال: وكيف أفعل هذا للإناث. وإن لو كانوا ذكورًا بني أعمام ثلاثة [كذا]؛ فلواحد ذكر ولواحد ذكران ولواحد أربعة ذكور؛ لم أورثهم ميراث آبائهم، ولكن جعلتهم كلهم عصبة فحكمت لهم بحكم كتاب الله تعالى لهم قوله: وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر».

(1) لعله: أبو المؤثر.

(2) في النسختين: لبني؛ والصواب ما أثبتناه.