كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٥

باب [65]: في فرائض الأرحام

485

قال: فلما استوت أنسابهم من الميت استوى ميراثهم، وجعلنا البنات بمنزلة الذكور (1).

فإن كان للميت قرابة من رحم أقرب من هؤلاء كان ميراثه لرحمه، لقول الله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ، وهو كنحو: رجل هلك وترك بنات عمه أو بنات أعمامه وخالته؛ كانت خالته أولى بالمال كله؛ لقول الله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ.

فإن هلك وترك بنت بنت وبنت أخ؛ كان المال لبنت البنت لأنها أقرب رحما، ولا شيء لبنت الأخ [بالقرابة].

قال: وهذه أربعة أصول؛ فعلى هذا فاعملوا في فرائض الأرحام. قال: ووجه آخر: رجل هلك وترك جدّه أبا أمّ أمه وجده أبا أبي أمه؛ فإنَّك تنظر ماذا يرث ولد كلّ واحد منهما فتجعل ميراثه لأبيه، وهو كنحو رجل هلك وترك جدته أم أمه وجده أبا أمه لم يكن لأبي أمه شيء، وكان المال لجدته أم أمه، وكذلك أبوها يرث من الميت ما ترث ابنته؛ فيكون المال لجده أبي أم أمّه دون جده أبي أبي أمه؛ فعلى هذا يورثون الأرحام.

وهم

أفقه

قال: وقد سبق للفقهاء في فرائض الأرحام أقاويل واختلاف، منا وأعلم، ولسنا نخالف ولم نستند في هذا برأي ننفرد به فنخالف فيه جميعهم؛ ولكنا /276/ أخذنا فيه بقول بعضهم، واستخرجنا من كتاب الله | تعالى | وسنة نبيه ورأي بعض الفقهاء، والسابقين، ولا نكفر من خالفنا ولا نجوره إذا أخذ برأي أحد من السلف.

وإن هو اخترع رأيًا من نفسه مخالفًا لكتاب الله وسنة نبيه ورأي

(1) والجمهور في هذا يعمل بقاعدة: «للذكر مثل حظ الأنثيين».