الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠13
في قول «لا إله إِلَّا الله»
ثبت عن النبي أنَّه قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتَّى يقولوا: لا إله إلَّا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله). وعنه: «القنوا أمواتكم شهادة أن لا إله إلا الله» (2).
قول الله وعل: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} (البقرة: (255) وحد نفسه، وشهد (3) أنَّه لا إله إلا هو، كقوله عل: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) (آل عمران: 18). افتتح
ربُّنا وَجَل الآية باسم من أسمائه وهو الاسم الأعظم الذي تفتتح به الصلوات والاستعاذات والتكبيرات وجميع الطاعات، ودل بذلك المبتدات من جميع على ما تواترت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شرف هذه الآية وفضلها
(1) روي الحديث بعدة طرق متقاربة في اللفظ، وأغلبها بلفظ: «عصموا» بدل: «حقنوا». والربيع في الجامع الصحيح، كِتَاب الْجِهَادِ، بَابُ جَامِع الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ر 464، ص 188. البخاري في كتاب الإيمان، باب فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَعَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} (التوبة: 5)، ر 25، 17/ 1. مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتّى يقولوا: لا إله إلا الله … ، رقم 20، 51/ 1. الترمذي: السنن، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الغاشية 3341 439/ 5
(2) رواه مسلم بلفظ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله». مسلم: كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، ر 916، 631/ 2. الترمذي: كتاب الجنائز، باب مَا جَاءَ فِي تَلْقِينِ الْمَرِيضِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالدُّعَاءِ لَهُ عِنْدَهُ، ر 976، 306/ 3.
(3) في كلتا النسختين خلل في هذه العبارة، وصححناهما حسب السياق. ففي (ز): «وحد نفسه ونشهد». وفي (د): «وحده نفسه ويشهد».