كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

باب ه: في قول «لا إله إِلَّا الله»

201

على سائر الآي، وأنها سيدة آي القرآن وأنَّ البقرة فضلت بها سائر القرآن. ثُمَّ أتبع هذا الاسم بنفي كل معبود سواه وهي كلمة التوحيد والإخلاص التي لا يقبل الله تعالى مِنْ عَبْدِهِ عملا ولا دينًا ولا قولًا إلا بها. وبعث بها الرسل، فقال النبيه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء: 25).

وقال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلى الإيمان قول لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن (1) الطريق» (2).

جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» (3).

د (4)

و «الْقَيُّومُ فيه ثلاث لغات قرئ بهنَّ (4)، والعامة على قراءة «الْقَيُّومُ»،

6

وهي القراءة المشهورة وهي في وزن، الفيعول وكان في الأصل «قَيْؤوم»)،

(1) في (د): «من». (2) ورد في مسند الربيع بلفظ: «الإيمَانُ مِائَهُ جُزْءٍ، أَعْظَمُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةٌ الأذى مِنَ الطَّرِيقِ، بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: الإيمَانُ قَوْل بِلَا عَمَلٍ، (773، 296/ 3. ورواه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان شعب الإيمان وأفضلها وأدناها .... ر 35، 63/ 1. والترمذي في السنن، كتاب الإيمان، باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، ر 2614، 10/ 5.

(3) رواه الترمذي وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بن إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بن الْمَدِينِي وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بن إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ». كتاب الدعوات، باب ما جاء أنَّ دعوة المسلم مستجابة، ر 3383، 462/ 5. ابن ماجه: السنن، كتاب الأدب، باب فضل الحامدين، ر 3800، 1249/ 2. (4) قال البغوي في تفسيره: «قرأ عمرو بن مسعود: القيام، وقرأ علقمة: القيم، وكلُّها لغات بمعنى واحد». البغوي: معالم التنزيل، 238/ 1.

(5) في النسخ: «قييوم». وصححناه بما يوافق علم الصرف، وحسب

ما يأتي.