كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١١

باب 1: في اليتيم، وما يستحبُّ من الفعل له وفيه، وما يكره، وأحكام ذلك

11

ومعنى اليتيم المنفرد من أبيه، واليتم في كلام العرب: الانفراد، ويقال: يتيم ويتيمة في البالغ؛ لأنَّ حقيقة اليتم هو الانقطاع، حَتَّى قالوا للبيت: يتيم إذا انقطع عن البيوت، أو لم يكن له في الشعر ثان. وقالوا: درة يتيمة أي: منقطعة القرين وقالوا: يتيم أبي طالب، والنبي البالغ. /4/

مسألة: [في ضرب اليتيم، وفي ختانه، وفيمن عليه دين لليتيم] واليتيم لا يُضرب عَلَى الصلاة، وللرجل أن يضرب ولده عليها. وأَمَّا ضرب

الأم ولدها على الصلاة؛ فالله أعلم.

ويجوز للمعلم ضرب اليتيم عَلَى تعليم القرآن وغيره من الأدب.

ولا يجوز للمعلم ضرب اليتيم عَلَى غير ذلك.

وإذا كان اليتيم في حدّ الختان فأمَرَ الختَّانَ بعضُ من يقوم بأمر الغلام بختانه، فلم يزد الختان عَلَى الخِتَان ولم ينل شيئًا من الحشفة، فمات اليتيم؛ فإنَّه لا قصاص عَلَى الختان، ولا دية عَلَى من أمره. وإن زاد الختان فقطع من الحشفة فمات اليتيم؛ فالدية على الختان في ماله، ولا شيء عَلَى من أمر بختان اليتيم.

شيئًا

وقال أبو مُحمَّد: وإذا أمر رجل ختَانًا فختن يتيمًا لا وليَّ له، فخرج من الصبي الدم حَتَّى مات؛ فإنَّه لا يضمن إذا كان الآمر ولي الدم، وإلا ضمن. وإن علم الختان أَنَّه غير ولي الدم ضمنا جميعًا. وإن لم يعلم فلا ضمان عليه. والحاكم هو الذي يلي ختان هذا اليتيم فإن عدم فجماعة الصالحين

اثنان فصاعدًا

ومن كان عليه دين ليتيم فاشترى له كسوة فإن كان مِمَّن يحفظ ثيابه فجائز، وكذلك إن كان له، والدة، أو من يكفله وليس هو ثقة في الدين، وهو

٨٬٨٨٢ / ١١٬٢٣٨