كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء العشرون

في

ثقة في ما يُعطى من الزكاة له ليطعمه إيَّاها أو حقٌّ يكون لليتيم على أحد؛ فجائز أن يعطي ذلك لمن يكفله إذا احتاج اليتيم إليه، وكان المسلم إليه ثقة ما سُلّم إليه. وإن كساه من الْحَقِّ الذي له عليه، وكان اليتيم مِمَّن يحفظ كسوته وهو عِندَ ثقة يكفله، والثقة ثقة في ذلك الشيء؛ فجائز. وإن كان ممَّن لا يحفظ كسوته وهو محتاج إلى الكسوة كساه، وتعاهد (1) منه حَتَّى يعلم لم يضيعها أو قد لبسها؛ وذلك جائز.

فصل: [في القدر الجائز في ضرب اليتيم والإصابة من ماله] سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: مِمَّ أضرب منه يتيمي؟ قال: «مِمَّا كنتَ ضاربًا منه ولدَك»، قال: وله مال فأصيب من ماله؟ فقال: «بالمعروف، مِن غَيرِ إسراف ولَا وَاقٍ مَالَكَ بِماله» (2).

مسألة: [في استعمال اليتيم، وفيمن أنفق عليه، وفي قبض هديته واليتيم إذا كان فقيرًا فجائز استعماله إذا أطعم بقدر استعماله، ولا يستعمل في طلوع نخلة.

ومن استعمل يتيما بغير (3) أمرِ ولي دمه فمات من العمل؛ لزمته ديته. وإن استعمله بأمره فلا دية له. وأَمَّا الأجرة فإن أطعمه مثل عمله؛ فلا شيء عليه.

(1) في (م): فراغ قدر كلمتين.

(2) رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر بمعناه ر 4317 والبيهقي في شعبه، عن جابر

نحوه، ر 5033.

(3) في (ت): + خ من غير».

٨٬٨٨٣ / ١١٬٢٣٨