الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٣باب 1: في اليتيم، وما يستحبُّ من الفعل له وفيه، وما يكره، وأحكام ذلك
13
ومن أنفق عَلَى يتيم من عنده عَلَى أن يأخذ منه مثل ما أنفق عليه إن وجد له مالا يوما ما (1)، وأشهد أنّي أنفق عليه لآخذ منه المثل أو العوض؛ حكم له بالنفقة في ماله. وأَمَّا إن لم يشهد؛ فلا يحكم له بشيء. ولكن إن قدر أن يأخذ مثل ذلك في ما بينه /5/ وبين الله من مال اليتيم، إذا كان إنَّما أنفق عليه ليأخذ منه مثل ما أنفق؛ فله ذلك.
و استعمال الصبي بأمر والده في ما يقدر عليه |؛ جائز.
وجائز لمن يعول اليتيم أن يستعمله في العمل القليل. واليتيم لا يُعطَى من الزكاة، فإن أعطيت من يكفله له فجائز؛ وذلك أَنَّه
لا قبض له.
واليتيم إذا وصل بهدية إلى بعض الناس مِمَّن يرسله بها مِمَّن يقوم به، مثل أمه أو أخيه أو وصيّه؛ فجائز أن يقبل منه مع سكون القلب أنَّها من عند المرسل بها من طريق الرسالة. فإن جاء المرسل بها فأنكره؛ فعلى الذي أخذها أن يردها إلى المرسل بها.
(3)
مسألة (2): [في حمل اليتيم في البحر، وفي استعماله
بأجرة وبغيرها، وضمان إتلافه]
ومن حمل ابن أخ له يتيمًا في البحر فَإِنَّه لا يجوز، فإن فعل فغرق
فالله أعلم.
(1) في (ع): - ما. (2) في (ع): - مسألة.
(3) في (ت): + ومن حمل ابن أخ له يتيما في البحر لم يجز له. فإن فعل فغرق فالله أعلم
بما يلزمه»، أي أنها مكررة.