الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء العشرون
وقال أبو محمد: قد نهى المسلمون عن حمل الصبي في البحر، وأخاف إن حمله الولي أو الوصي من غير خوف عليه من القتل؛ أنَّهما يضمنان إن تلف، والله أعلم.
ومن كان عليه حق ليتيم؛ فأحب أن يعطي ثقة يجري عليه كل يوم
قدر ما يجزئه.
النفقة
ومن استعمل يتيمًا مِمَّن يحتاج إلى المكسبة، ولا مال له يغنيه؛ ففيه اختلاف فقال قوم: يستعمله برأي وليّ الدم ويدفع إليه أجرته ولو كان غير ثقة إذا كان في حجره، أو إلى من يعوله من والدة أو غيرها، ويستعمله في ما يستعمل فيه مثله، وإن تلف فعليه الضمان ومنهم من قال: إذا استعمله برأي ولي الدم، فتلف اليتيم فلا ضمان عليه ومنهم من قال: إذا استعمله في ما يستعمل مثله
بغير رأي ولي الدم، فتلف؛ فلا ضمان عليه، ويدفع الأجرة إلى ولي الدم. وإذا لم يكن لليتيم، مال، وكان ممَّن يعمل بالأجرة؛ استعمل وأطعم. ومن كان من الأيتام ليس له أحد يكفله وهو فقير، فجعله إنسان عنده، واستعمله بما يستعمل به مثله وكساه وأنفق عليه؛ جاز.
ومن كان له عليه حق؛ دفع ذلك في الفريضة بأمر الحاكم أو المسلمين. ومن أطعم يتيما بما عليه من حق برئ منه كان غنيًّا أو فقيرًا، إلا من كان له في ماله فريضة يقضيها (1) وكيل لم يطعم ذلك الحق، ودفع في الفريضة؛ لئلا يتلف ماله من كلا الوجهين.
ومن كسا اليتيم بما عليه له من حق؛ برئ من ذلك. وأعدل القول: إذا
أبلى اليتيم الكسوة برئ. وقال قوم: إذا لبس برئ صاحب الضمان.
(1) في (ت): يقبضها.