الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٦16
كتاب
الجزء العشرون
ومن حلق رأس يتيم أو قصه يريد بذلك الثواب فعقره؛ فإن كان داميا فدية ذلك خطأ عليه. وإن لم يكن الجرح داميًا ولا مؤذيًا؛ لم أرَ عليه شيئًا.
ويجوز للمعلم ضرب اليتيم عَلَى التعليم للقرآن، ولا يضربه عَلَى
غير ذلك.
لأَنَّ
أخذ
من مال ومن
يتيم
شيئًا لزمه أن يطعمه مقدار ما أخذ من ماله (1)؛
عندهم أنَّ من كان عنده شيء ليتيم له الما يدفعه إليه حَتَّى يطعمه إيَّاه، أو يعطيه وكيله أو وصيَّه من أبيه.
ومن طلب من رجل شيئا فقام يتيم فجاءه به؛ فإن كان ذلك الشيء الذي طلب ولم يستعمل الطالب اليتيم؛ فلا شيء عليه. وإن جاءه اليتيم بالشيء عن استعمال من المطلوب إليه الشيء عَلَى ما يجوز من التعارف والعادة لمن يستعمل (2) يتيمه؛ لم يلزمه الطالب شيء. وضمان استعمال اليتيم على من أمره.
ولا يجوز استعمال اليتيم بغير عوض؛ إلا أن يكون ممن يكفله فيستعمله فيعوضه بقدر ذلك، أو مِمَّن يقوم بأمره. ولا شيء على الآخذ لذلك الشيء من يد اليتيم ما لم يستعمله.
وإذا أخذ اليتيم قربة إنسان أو جرَّتَه من غير أن يأمره فاستقى فيها له، أو وضعها من غير رأيه؛ فلا يجوز لصاحب الإناء استعمال هذا الماء، إلا أن يكون الماء لا قيمة له، ولا يحتاج إليه فجائز ذلك.
وإن وهب يتيم أو أهدى لرجل كفَّ نَبَق أو رُطبًا أو بطيخة أو شيئًا
ماله». (1) في (ت): «منه خ من
(2) في (ع): يستعمله.