كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٧

باب 1: في اليتيم، وما يستحبُّ من الفعل له وفيه، وما يكره، وأحكام ذلك

17

يسوى دانق فضَّة، فقبل ذلك منه؛ فإنَّه يلزمه أن يطعمه بمقدار ذلك، أو (1)

يعوّضه بما هو أفضل منه.

واليتيم إذا أكرته أمه فجائز لمن اكتراه /// استعماله في ما يعمله مثله،

وإطعامه بقدر عناه.

مسألة (2): [في مخالطة اليتيم وتأديبه، وفي استعماله]

ومن كان عليه حق ليتيم فكساه به (3) ثوبًا وألبسه إيَّاه فقد برئ. وكذلك يستعمل اليتيم ويُعطَى ويُخالط اويُطعم | ويؤكل من يده ويُعطَى بدله. ومن خالط اليتيم وواكله وأفضل عليه؛ فجائز.

وقال بعض الفقهاء لوالدة اليتيم وإخوته أن يؤدبوه ويزجروه عن الحرام ولهم التشديد عليه، والزجر له بالكلام والأدب، بلا إسراف ولا تأثير في بدنه. ويُفعَل في اليتيم كما يُفعَل في. الولد. وقيل: كن لليتيم كالأب الشفيق الرحيم.

ومن أمر رجلًا أن يهاتي (4) له شيئًا)، فسبق إليه يتيم أو عبد فجاء به؛ فلا ضمان عليه لهما؛ لأنَّه لم يستعملهما.

(1) في (ع): و.

(2) في (ع): - مسألة.

(3) في (ع): - به.

(4) هتى يهاتي مهاتاةٌ من قولك: هات. يقال: اشتقاقه من هاتي يُهاتِي، والهاء فيه أصلية، ويقال: الهاء في موضع قطع الألف من آتى يؤاتي، ولكن العرب أماتوا كل شيء من فعلها إِلَّا هاتِ في الأمر، وقد جاء في الشعر قوله: «لله ما يعطي وما يهاتي»،، أي: وما

يأخذ. انظر: العين، (هتي).

(5) في (م): سيفا.

٨٬٨٨٨ / ١١٬٢٣٨