الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الثاني
فأدغمت الياء فى الواو الأولى؛ لأنَّ الياء والواو إذا التقتا في كلمة واحدة وكانت الأولى ساكنة أدغمت وصارت، ياءين وصارت «قَيُّوم» و «القيام» /97/ و «القيم» قراءتان شادتان. «القيَّام» (بالألف) في وزن الفيعال، وهي في الأصل «قَيْوَام»، فأدغمت الواو في الياء فصارت ياء مشددة. و «القيم» (بالياء)
في وزن السيّد.
وقيل: «الْقَيُّومُ»: القائم في خلقه بما فيه صلاحهم ونفعهم ورشدهم؛ لقوله تعالى: (أَفَمَنْ هُوَ قَابِرُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (الرعد: 33). وقال مؤرج بن عمر (1) والقيام: الدائم الذي لا يزول.
وقال أبو بكر المقرئ (2): «لا إله إلَّا الله» في القرآن في تسعة وثلاثين موضعا (3). ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ (النحل: (90) قال: العدل شهادة أن لا إله إلا الله. قال ابن مسعود: إن أجمع آية في القرآن: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ … الآية (4) قوله تعالى
(1) لم نتمكن من تحديده.
(2) أبو بكر، عتيق بن علي بن منصور المقرئ (477 - 545 هـ): من أهل مرو مولده ووفاته بها، صدر القراء، فاضل عارف بالقراءات والفقه والأدب والحساب ومجاري القمر. صنف التصانيف في علم القراءة والحساب، وكان حسن السيرة عفيفا متواضعا كثير العبادة. انتفع به الناس وقرأوا عليه القرآن سمع أبا المظفر وأبا القاسم بن عبد الرحمن الخرقي وغيرهما. انظر: عبد الكريم السمعاني: التحبير في المعجم الكبير، ترجمة ر 599،
609/ 1 - 610
(3) القصد هو
كلُّ ما في معنى «لا إله إلَّا الله». وإلَّا فَإِنَّ نفس الألفاظ لم ترد سوى مرتين. إحداهما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (الصافات: 35)﴾ والثانية: في قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
(محمد: 19).
(4) تمام الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).