الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء العشرون
وقال المتلمس
حَنَّت إِلَى نَحْلَة القصوى فَقُلتُ لَها حِجْرٌ حَرَامٌ أَلَا تِلكَ الدَهارِيسُ
(1)
أي: الدواهي أن تحني. ويقولون: فلان يَأْبُو هذا اليتيم إباوة، أي: يَغْذُوه
كما يَغْذُو الوالد ولده.
مسألة: [في قبض الأشياء من اليتيم]
ومن سلَّم إلى يتيم خاتمًا أو ثوبًا أو شيئًا وصار في يده؛ فإن كان اليتيم يحفظ ذلك ولا يضيعه، مثل ذلك يلبسه ويعلّقه ولا يتلفه، فسلَّمه إليه؛ فلا
ضمان عليه.
ولو كان لا يدفع إلى اليتيم؛ لما جاز لأحد أن يغسل له ثوبا ولا يخيطه إلا ضمن. ولا ينفع أحد اليتيم في شيء اليتيم في شيء إلا ضمن.
ومثل هذه الأشياء تعرف بالعقل من حال اليتيم، ومن يحفظ ماله مِمَّن يضيعه؛ ألا ترى أنهم أجازوا أن يُستعمل اليتيم، ويعطى أجره، ويُطعم ويُخالط، ويُؤكل من يده ويعطى بدله؛ فعلى هذا من قبض من اليتيم شيئًا
ورده إليه لم يضمن إن شاء الله.
(1) البيت من البسيط للمتلمس الضبعي في رانه. انظر: الموسوعة الشعرية. العين، (دهرس).
جمهرة أشعار العرب، 59/ 1 (ش).
ديو