كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١

21

|=

باب من تلزمه نفقة اليتيم، ومن أولى به من أوليائه، وأحكام ذلك

من أولى به.

واليتيم إذا لم يكن له مال فورثته البالغون ينفقون عليه إن كان لهم مال. فإن كانت الأم موسرة وليس لورثته مال فنفقته عليها. فإن لم يكن لأحد من ورثته مال ولهم عيالات فحسبهم أنفسهم لا يؤخذون له بشيء.

وعلى الرجل نفقة ابن أخيه اليتيم إذا لم يكن له مال.

اختلاف بين

وإذا حُكم عَلَى العمّ نفقة ابن أخيه اليتيم ففى إخراجه عنه زكاة الفطرة أصحابنا: بعضهم ألزمه إخراجها عنه، وبعض لم يلزمه ورأى أن النفقة وجبت عليه بحكم الحاكم؛ فلا شيء عليه غير ما حكم به عليه الحاكم. ومن ألزمه إخراجها يحتج بظاهر الخبر عمَّن يَعُول»، قال: وهذا

مِمَّن يعول.

فإن كان لهذا اليتيم أخ فقير أو يتيم؛ ففيه أيضًا لأصحابنا قولان: قال بعض: يلزم العم نفقتُه؛ لأنَّهم يتوارثون. وقال بعضهم: لا يلزم العمَّ مِن نفقته شيء؛ لأنَّ أخاه، وارثه، وإنّما أوجب الله تعالى النفقة فقال: /9/ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} (البقرة: (233)، يعني من المؤنة، وليس العم بوارث له، وهذا خطاب في الرضاع، وكان أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهما الله - لا يوجبه إلا في حال الرضاع فإذا زال الرضاع لم يوجب على الوارث بعد ذلك الوقت.

٨٬٨٩٢ / ١١٬٢٣٨