كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢

22

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في نفقة الإخوة الأيتام

:

وكان من رأي أبي علي ارحمه الله: في الإخوة الأيتام الذين لا مال لهم وهم يتوارثون، ولهم أم وعمّ؛ أنَّ عَلَى أمهم وعمّهم من فريضة نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهم. وقال (1): عَلَى الأم السدس. وقال بعض أهل الرأي: إذا كان الإخوة يتوارثون لم يكن عَلَى وارثهم من بعد نفقتهم حَتَّى يصيروا إلى الجد الذي يرثهم. ومن كان وارثه يتيمًا وله مال ووجبت نفقته على اليتيم؛ كان ذلك له في

مسألة: [في الإنفاق على اليتيم من غلة ماله

ماله.

وعن أبي عليّ أيضًا في عمة ليتيم أخذته وأجرت عليه من غلته النفقة [وغلته] لا تقيمه، فأنفقت عليه من عندها؛ فلما بلغ الغلام طلب غلته، ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاض ولا وال إلَّا برأيها؛ أَنَّه إن أقام الغلام شاهدي عدل بما صار إلى العمة من غلته كان عليها. فإن كانت أنفقت برأي قاض أو وال طرحت النفقة من الغلة. وإن أعجزت ذلك وكان معها من يعلم أَنَّها تقول: أنفقتُ عَلَى ابن أخي من غلته ومن مالي كان لها ما أنفقت عليه، وتطرح غلته، وما بقي من نفقتها عليه فهو لها عليه.

وإن طلبت العمة أن تأخذ الغلام بفريضة وطلبته خالته بلا فريضة؛ فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنه أصلح له وينفق عليه من ماله، وإن كان يعقل الخيار جعل حيث يختار.

وإن أعجزت المرأة البَيِّنَة بالفريضة، وكانت عِندَ نفسها أنَّها تنفق عليه من ماله؛ لم يكن عليها في ما بينها وبين الله تبعة إن لم يصح الغلام البَيِّنَة، وعليها أن تحلف ما في يدي لك اليوم حق إذا كانت تنفق عليه عند نفسها من غلته.

(1) في (م): ويقال.

٨٬٨٩٣ / ١١٬٢٣٨