كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣

باب 2: من تلزمه نفقة اليتيم، ومن أولى به من أوليائه، وأحكام ذلك

مسألة: [فيمن ينفق عَلَى اليتيم واليتيمة من الورثة

23

ومن كان عليه شيء ليتيم دفعه إلى أمه إذا كانت هي التي تكفله؛ لأن الحاكم إذا كان له مال دفع إليها فريضته وأمرها أن تكفله.

وقال الفضل: كان تاجر بنزوى ماتَ وترك ابنتين يتيمتين. قال: فأخبرنا أبو زياد أنَّه كان له عليه دانقان؛ فأمر أبو زياد من يشتري بالدانقين موزا ويطعمه الجاريتين، وكان التاجر ترك مالا كثيرًا.

واليتيمتان إذا لم يكن لهما، مال وكان لهما أمّ وجد؛ فقيل: إنَّ عَلَى والدتهما الثلث من نفقتهما، وما بقي على الجد.

ومن ترك أولادًا صغارًا فليس للوالي أخذُهم من أمهم، ولها النفقة، فإذا شبّوا ذهبوا حيث شاؤوا إلَّا أن تأتيهم أمهم. /10/

وإذا أوصي ليتيم بشيء، وله أمّ وجد؛ قال أبو محمد: إِنَّهُ يجعل في نفقته ومؤنته وما يعود بصلاحه. ولم يقل إلى من يدفع ذلك من الأم والجد.

ومن هلك وترك أيتاما ذكرًا وابنتين وطلبوا إلى أعمامهم النفقة؛ فعن أنَّ عَلَى العمّ من مؤنة الذكر على قدر ما يورثون منه، وليس عليهم نفقة البنتين؛ لأنَّهما إن ماتتا ورثهما أخوهما، ولم يرث الأعمام

محمد بن محبوب

منهما شيئًا.

مسألة: [في نفقة المرضعة واليتيم، وفيمن هو أولى بالحضانة وعلى الوارث إذا مات الرجل نفقة المرضعة لولده؛ وقد قيل وارث الصبي. قال أبو الحسن والذي أداه نظري أنَّ الوارث هو وارث مال الميت الهالك الذي كان عليه النفقة في الرضاع، فلما مات رجع ذلك إلى وارث

٨٬٨٩٤ / ١١٬٢٣٨