الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥25
في مال اليتيم، والوصاية، والوكالة فيه، وما يجوز للقائم به فيه من حاكم أو وصي أو وكيل أو محتسب
3
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (الأنعام: 152)، يعني: ليثمر ماله بالأرباح حَتَّى يبلغ أشده ثماني عشرة سنة، أو ما شاء الله، مثلها في سورة النساء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا، يعني: استحلالا بغير حق إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (النساء: 10).
قال ابن عباس: لَمَّا نزلت هذه الآية عَلَى المسلمين اعتزلوا بيوت اليتامى وما كان لهم من مال؛ فشق ذلك عليهم وعلى المسلمين، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اعتزلنا اليتامى والذي لهم، وليس كلنا نجد سعة أن نعزل لليتيم بيتًا وما يصلحه، وهل تصلح لنا الخلطة في السكن) والطعام، /11/ وخدمة الخادم، وركوب الدابَّة ونحو ذلك، ولا نرزؤهم شيئًا من ذلك الذي لهم إلا ونعود عليهم بأفضل منه؟»؛ فرخص من أموال اليتامى في فاستثنى من (2) أموالهم في سورة البقرة فقال: {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ، يعني: في السكن والطعام وخدمة الخادم وركوب الدابَّة وشرب الألبان ونحو هذا، فَإِخْوَانُكُمْ … ) (البقرة: (220) (3) إلى آخر الآية، فرخص في الخلطة من غير فساد، ولم يرخص في أكل أموالهم ظلمًا.
(1) في (م): «في الخلطة والسكن».
(2) في (ت): في.
(3) وتمامها: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
الخلطة،