كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦

26

كتاب

الجزء العشرون

قال أبو بكر النقاش يقال: إنَّ خازن النار يأخذ شفتيه وهما أطول من شفتي (1) البعير بين مشفريه أربعون ذراعًا، أحدهما قانص على منخره، والآخر عَلَى بطنه؛ فيلقمه جمر جهنَّم ثُمَّ يقول: بأكلك أموال اليتامى ظلما. قال: نسخت هذه الآيةَ وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ، فرخص في المخالطة، ولم يرخص في أكل أموالهم ظلمًا. وقال - أيضًا - لمن كان عنده مال اليتيم يقوم عليه فقال: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِف) عن أموال اليتامى فلا يأخذ منها شيئًا، وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: (6)، يعني: بالقرض قدر ما يبلغ قوته، فإن أيسر ردَّ عليه وإلا فلا إثم؛ لأنَّه عمل بنفسه وكان أجيرًا لهم، ولم يرخص في أموال اليتامى في غير (2) هذه الآية؛ لأنّه لم يأكل منه إسرافًا وبدارًا، وأكل (2) منه بالمعروف.

مسألة: [في حدود تصرُّف كافل اليتيم في ماله]

له

ومن كان في حجره يتيم ولليتيم مال نخل وأرض وماء، فجعل يبيع ماله من تمر وحب بدراهم إلى أجل؛ فإنَّه لا ينبغي له ذلك؛ لأنَّه إن كان فيه ربح فهو لليتيم وإن كان فيه وضيعة فهو عَلَى الولي.

علم

ومن كان في حجره يتيم؛ فعليه أن يعزل طعامه من طعام اليتيم. وإن أنَّ فضله عَلَى اليتيم أكثر فخالطه في الطعام أو في طبيخ؛ لم أرَ ذلك

حرامًا.

ومن أراد أن يطعم اليتيم بما عليه له أطعمه عَلَى قدر ماله، إن كان قليلا أطعمه خبزًا مثل ما يحتمل ماله.

(1) في (ت): مشفر.

(2) في (م): - غير.

٨٬٨٩٧ / ١١٬٢٣٨