كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧

باب 3: في مال اليتيم، والوصاية، والوكالة فيه، وما يجوز للقائم به فيه من حاكم أو وصيّ

27

وإن كان لليتيم أم وهو في حجرها ولا وكيل له؛ فلها أن تبيع من ماله في مؤنته وما يحتاج إليه.

فإن كان لليتيم حقٌّ عَلَى رجل فإنَّه يحضر رجلان من المسلمين ويفرضان لليتيم بقدر فريضة ما يريان يحتاج إليه من نفقة وكسوة، ويأمرونها أن تستدين عليه وتطعمه، ويُدفع إليها ذلك الْحَقُّ فتأخذه

هي.

وإن كانت أمه معروفة بالخيانة؛ فلا يجوز ذلك. ويجرى عليه ما يحتاج ا إليها من طعامه وكسوته، ولا يوليانها ذلك.

واليتيم إذا كان له أخ أو من يقوم بأمره، وليس هما بوكيلين له /12/ فباعا ـ أو أحدهما ـ شيئًا من حيوانه بثمن وافٍ فلما قبضه المشتري رجع بعد أيَّام وقال: إني أخاف أن يكون بيعًا منتقصًا فلا أريده؛ فالبيع فاسد، ولا أراه ثابتًا إلّا أن يكون الذي باعه له وكيلًا.

ومن كان في حجره أيتام ينفق عليهم فأشهد أني بالخيار في نفقة هؤلاء، إن شئتُ أخذتها منهم وإن شئت تركتُها؛ فهو بالخيار كما قال. وإن مات ولم يختر فلا حق لورثته عَلَى اليتيم.

ومن كان عليه ليتيم دين ولا وصي له جاز (1) أن يشتري له به طعامًا ويطعمه، غنيًّا كان اليتيم أو فقيرًا، ويبرأ الرجل من دين اليتيم، إلَّا أَنَّهم قالوا: إذا كانت له نفقة مفروضة تجري عليه من ماله كل يوم عند والدته أو غيرها لم يجز أن يطعم من دينه.

ومن كان عليه تبعة ليتيم وكان اليتيم فقيرًا، أو لا (2) مال يغنيه من ثَمرة

(1) في (م): «ولا وصي جاز له». (2) في (م): ولا.

٨٬٨٩٨ / ١١٬٢٣٨